تُعدّ الخميرة مكونًا أساسيًا في وصفات المخبوزات الهشة، وتُستخدم على نطاق واسع في صناعة الخبز لإضفاء قوامٍ هشّ ومسامي على العجين، بالإضافة إلى نكهة ورائحة مميزتين. في هذه المقالة، سنتناول أنواع الخميرة التي يُمكن استخدامها في تحضير المخبوزات المنزلية، وكيفية اختبار فعالية الخميرة قبل استخدامها.

كيف تعمل الخميرة

خميرة الخباز هي كائن حي وحيد الخلية (فطريات مجهرية تنتمي إلى شعبة الفطريات الزقية أو الفطريات البازيدية) ويمكنها العيش في البيئات السائلة وشبه السائلة.
عجينة الخميرة
خلال دورة حياة فطر الخميرة، تحدث عملية التخمر (تتغذى الخلايا على السكريات وتحلل النشويات، فتتكاثر وتنتج نواتج ثانوية - ثاني أكسيد الكربون والكحول والأحماض). ثاني أكسيد الكربون الذي تضخه الخميرة في العجين هو ما يُسهم في تكوين نسيج مسامي، وهو المسؤول عن ارتفاع العجين تحت تأثير الحرارة. كما يُغير التخمر بنية الغلوتين في العجين، مما يجعله أكثر كثافة ومرونة.

تعتمد سرعة العمليات على العوامل التالية:

  • درجة الحرارة المحيطة (للحصول على أفضل النتائج، يجب أن تكون درجة الحرارة أعلى من 30 درجة مئوية)؛
  • كمية السكرov (تتغذى الخميرة على السكر، لذلك لا يمكن استبدال هذا المكون بنظائره في الوصفة)؛
  • ملوحة البيئة (في البيئات المالحة، ينخفض ​​نشاط الخميرة)؛
  • تركيز ثاني أكسيد الكربون والكحول (عند الوصول إلى تركيزات عالية، تتباطأ عمليات الانقسام).
معلومات مثيرة للاهتمام! لا يتجاوز حجم خلية الخميرة 8 ميكرونات، لذا تحتوي 10 غرامات من خميرة الخباز على ما يقارب 100 مليون خلية نشطة. بعد إتمام عملها، تموت الخميرة بفعل درجات الحرارة العالية أثناء عملية الخبز، فلا يبقى سوى النكهة اللذيذة للمنتج النهائي.

أنواع الخميرة

قبل مناقشة كيفية اختبار نشاط الخميرة، دعونا نلقي نظرة على خصائص الأنواع المختلفة المتوفرة في السوق. على الرغم من أن جميعها تعمل بطريقة متشابهة في العجين، إلا أن هناك عددًا من الاعتبارات المهمة عند استخدام أنواع مختلفة من الخميرة.

كيفية اختبار الخميرة

الطريقة البصرية

قبل البدء في صنع العجين، تأكد من فحص مظهر الخميرة، حيث قد تشير بعض العلامات المرئية إلى أنها قد فسدت:

  • بالنسبة للخميرة المضغوطة، من السيئ أن تبدأ حواف القوالب في التغميق - فهذه علامة على أن الخلايا تموت تحت تأثير الهواء؛
  • لا يُسمح بوجود العفن في أي نوع من المنتجات؛
  • قد تشير الكتل التي تتشكل عند تكثف الرطوبة في العبوات إلى انخفاض جودة الخميرة المجففة أو سريعة التحضير؛
  • الخميرة الجافة التي يتم تخزينها لفترة طويلة جدًا (أكثر من 3 سنوات) لن تكون نشطة بما فيه الكفاية.
كيفية اختبار الخميرة
على الرغم من أن الخميرة الفورية لا تتطلب تنشيطًا، إلا أن الطهاة يوصون باختبارها باستخدام الطريقة التقليدية إذا كانوا غير متأكدين مما إذا كانت الخلايا قد احتفظت بقدرتها على معالجة السكر.

طريقة التدقيق

تُسمى عملية التنشيط المسبق الكلاسيكية المطلوبة للخميرة الطازجة أو المجففة "الاختبار".

لتحضير العجين ستحتاج إلى:

  • الخميرة (وفقًا للوصفة)؛
  • ملعقة كبيرة من السكر أو السكر البودرة (بدائل السكر غير مناسبة)؛
  • 300 مل من السائل الدافئ (عادةً الماء أو الحليب، ولكن يمكنك أيضًا صنع العجين بالكفير)؛
  • 2-3 ملاعق كبيرة من الدقيق.

باستخدام هذه المكونات، امزج عجينة سائلة (بقوام الفطائر)، غطها بغلاف بلاستيكي، واتركها لتختمر في مكان دافئ لمدة ٢٠-٣٠ دقيقة. قد تختلف كمية الخميرة حسب الوصفة ونوع الخميرة المستخدمة.

سنشرح لكم فيما يلي خطوة بخطوة كيفية صنع العجين باستخدام الخميرة الحية أو الجافة:

الخطوة 1

قم بتسخين الماء أو الحليب إلى درجة حرارة 35-40 درجة مئوية واسكبه في وعاء لخلط العجين.تحضير العجين - الخطوة 1

الخطوة الثانية

أذيبي ملعقة كبيرة من السكر في ماء دافئ، ثم أضيفي الخميرة (إذا كنتِ تستخدمين قالب خميرة، فتتيه بيديكِ). قلّبي جيداً حتى تذوب الخميرة تماماً.تحضير العجين - الخطوة 2

الخطوة 3

أضيفي الدقيق المنخول مسبقاً حتى يصبح الخليط بقوام عجينة الفطائر.تحضير العجين - الخطوة 3

الخطوة الرابعة

اترك العجينة لمدة 15-20 دقيقة ثم قم بتقييم نشاط الخميرة.تحضير العجين - الخطوة 4

الخطوة 5

اعجني العجين باستخدام الخميرة وفقًا للوصفة.

إذا كانت خلايا الخميرة حية وقادرة على التخمير، فسيحدث التنشيط بسرعة نسبية. في غضون 10 دقائق، ستتمكن من رؤية العجين يتمدد وتظهر فقاعات ثاني أكسيد الكربون المميزة.
إذا لم تظهر أي علامات على نشاط الخلايا حتى بعد مرور 20 دقيقة، فمن المرجح أن تكون خلايا الخميرة قد ماتت. لا يُنصح باستخدام هذا النوع من الخميرة في عجن العجين، لأن الخميرة غير النشطة أو الضعيفة لن تُنتج القوام المطلوب، وستتلف المخبوزات ببساطة.

اختبار الخميرة الفورية

لقد تعلمنا إذن كيفية معرفة ما إذا كانت الخميرة قد نشطت بسهولة إذا كانت وصفة العجين تتطلب استخدام بادئ. ولكن ماذا لو كانت قائمة المكونات تتطلب خميرة فورية جافة ولا يمكن إذابتها في الماء الدافئ قبل عجن العجين؟

إذا كنتَ غير متأكد من جودة الخميرة الفورية، فمن المفيد اختبار كمية صغيرة من حبيباتها للتأكد من إنباتها. لضمان عمل البكتيريا في العجين، ما عليك سوى إذابة بضعة غرامات من الخميرة في 100 مل من الماء الدافئ، مع إضافة ملعقة صغيرة من السكر وقليل من الدقيق. تبدأ الخميرة الفورية بالعمل أسرع من الخميرة العادية، لذا ستلاحظ أنها تنشط في غضون 5 دقائق فقط.

أسئلة أساسية حول استخدام الخميرة

يُنصح بترك الخميرة لمدة لا تزيد عن ساعتين قبل استخدامها في العجين، ولكن في ظل ظروف مناسبة، يمكن مواصلة عملية التخمير لمدة تصل إلى 4 ساعات في درجة حرارة الغرفة (بعد ذلك، سيبدأ نشاط البكتيريا وقدرتها على الطفو بالتراجع بسرعة). ويمكن للخميرة النشطة أن تدوم حتى 24 ساعة في الثلاجة.

إذا أضفت كمية من الخميرة إلى المخبوزات أكثر مما هو مذكور في الوصفة (1.5-2% من حجم الدقيق)، فسوف تختمر العجينة بسرعة كبيرة، مما يجعل التعامل معها أكثر صعوبة. وبسبب هذه الزيادة السريعة في الحجم، يزداد خطر خبز عجينة غير ناضجة، مما يترك نكهة خميرة واضحة، وقوامًا غير متجانس.

يمكنك تصحيح الوضع مع الخميرة الزائدة بالطرق التالية:

  • عن طريق زيادة كمية الملح؛
  • لنقلل كمية السكر؛
  • عن طريق خفض درجة حرارة العجين؛
  • باستخدام دقيق الحبوب الكاملة.

يمكنك أيضًا استخدام جزء فقط من العجين في الخبز، وترك الباقي في الثلاجة كخميرة جاهزة واستخدامها في اليوم التالي.

هام! إذا تجاوز محتوى الخميرة 2.5%، فسوف يؤثر ذلك بشكل كبير على طعم المخبوزات النهائية.

لا، إذا ماتت خلايا الخميرة، فلن يكون من الممكن استعادة وظائفها.

اقرأ أيضاً: