كيفية صنع الكريمة وتزيين الكعكة بها؟
تُعتبر الكعكة ذروة فن صناعة الحلويات. يعتمد مذاقها ومظهرها على جميع المكونات المستخدمة في تحضيرها. لكن أحد أهم المكونات وأكثرها تميزاً هو كريمة تزيين الكيك. توجد عشرات الوصفات لتحضيره. ويمكن تقسيم أنواع الكريمة تقريبًا إلى: كريمة البروتين، وكريمة الكاسترد، وكريمة الزبدة، وكريمة الزبدة.
كريمة البروتين مصنوعة من بياض البيض المخفوق مع السكر، وتُستخدم فقط لتزيين الحلويات. قوامها خفيف وهش، لذا فهي غير مناسبة لتشريب طبقات الكيك أو لصقها ببعضها. يمكنكِ مشاهدة صور رائعة لحلويات مزينة بكريمة البروتين ومغطاة بعجينة اللوز (المرزبان) وحبيبات ملونة.
كاسترد
تُعدّ عملية تحضير الكاسترد الأكثر استهلاكاً للوقت والجهد. فهي تتطلب عناية ودقة وسرعة. ستحتاج إلى:
- كوب واحد من الحليب أو الكريمة؛
- 4 ملاعق كبيرة من السكر؛
- 5 غرامات من نشا البطاطس؛
- 3 بيضات.
ضعي السكر الخشن في وعاء معدني، ثم أضيفي البيض والنشا. اخلطي جميع المكونات جيداً لبضع دقائق، ثم أضيفي الحليب تدريجياً. ضعي الوعاء على نار متوسطة وسخني المزيج حتى يقارب الغليان. يُفضل استخدام ميزان حرارة للتأكد من أن درجة الحرارة لا تتجاوز 80-85 درجة مئوية. بمجرد أن يصبح المزيج كثيفاً، ارفعيه عن النار واتركيه ليبرد.
هذه الكريمة لذيذة سواءً تناولتها وحدها أو مع إضافات متنوعة. لإضافة نكهة فاكهية، يمكنك استخدام نصف كوب من الحليب ونصف كوب من العصير أو الهريس. إذا اتبعتِ الطريقة الصحيحة، ستحصلين على كريمة شهية وعطرة. لن تكون مناسبة لتزيين الكيك بالورود والتوت، لكنها مثالية لتشريب طبقات الكيك وتغطية سطحه. يمكنكِ رؤية شكلها في صورة كيكة نابليون.
كريمة الزبدة
يحظى الكريمة المخفوقة بشعبية واسعة بفضل قوامها الخفيف والهش ونكهتها الناعمة. ونظرًا لخفتها، تُستخدم عادةً كطبقة بين طبقات الكيك الإسفنجي، ولكنها مثالية أيضًا لتزيين سطح الكيك. ويتجلى ذلك بوضوح في أن إحدى أكثر صور الحلويات شيوعًا تُظهر الكريمة المخفوقة مع الفاكهة.
للاستعداد ستحتاج إلى:
- كوب واحد من الكريمة، بنسبة دهون لا تقل عن 35٪؛
- ملعقة صغيرة من السكر البودرة؛
- الفانيلين على طرف السكين.
اسكب الكريمة الباردة في وعاء واخفقها ببطء، ثم زد السرعة تدريجياً. أضف السكر البودرة والفانيليا تدريجياً. يمكنك معرفة أن الكريمة جاهزة من خلال قوامها.
لسوء الحظ، يفقد الكريم قوامه بسرعة، لذا يجب استخدامه فوراً. ولإطالة مدة صلاحيته، يمكن إضافة الجيلاتين، ولكن يجب الانتباه إلى أن ذلك سيجعله هلامياً بدلاً من أن يكون خفيفاً.
لنفس كمية المكونات، ستحتاج إلى نصف ملعقة صغيرة من الجيلاتين، منقوعة في نصف كوب من الكريمة الباردة. قم بإذابة الجيلاتين في حمام مائي واتركه يبرد. اخفق الجيلاتين ببطء مع الرغوة الكثيفة المخفوقة من الكريمة المتبقية والسكر البودرة والفانيليا.
مصنوع من الزبدة والحليب المكثف
كريمة الزبدة هي الأكثر شعبيةً وبساطةً ومحبوبةً. إذا رأيتِ كعكةً مزينةً بشكلٍ جميلٍ في صورة، فمن المرجح أنها مصنوعةٌ بكريمة الزبدة. نظرًا لكثافتها وثباتها، يمكن استخدامها لتزيين طبقات الكعكة بشكلٍ رائع: كتابة العبارات، ورسم أنواعٍ مختلفةٍ من الزهور، والتوت، وحتى الصور الشخصية. ووصفة تحضيرها بسيطةٌ وسهلةٌ للجميع.
لتحضير كريمة الزبدة الكلاسيكية، ستحتاج إلى:
- 100 غرام من الزبدة؛
- أربع ملاعق كبيرة من الحليب المكثف.
سخّني الزبدة حتى تصبح بقوام الكريمة الحامضة الكثيفة. يمكنكِ فعل ذلك على الموقد على نار هادئة أو في حمام مائي للتحكم بشكل أفضل. اخفقي الزبدة المسخنة جيداً حتى تصبح كريمية وبيضاء اللون، ثم أضيفي الحليب المكثف ببطء. قلّبي المزيج حتى يصبح ناعماً.
إذا لم يتوفر لديك الحليب المكثف أو لم تكن تفضله، يمكنك استبداله بالقطر. القطر الجاهز أو المحضر منزلياً مناسب. لتحضير القطر، ضع السكر في قدر، أضف 4 ملاعق كبيرة من الماء، واتركه يغلي حتى يذوب السكر تماماً. برّد القطر الناتج وأضفه إلى الزبدة بنفس طريقة إضافة الحليب المكثف في الوصفة السابقة.
يتميز مزيج الزبدة المصنوع من البيض بمذاق وقوام مميزين. تضفي لزوجة بياض البيض ملمسًا ناعمًا كالحرير، بينما يضيف الصفار نكهة لاذعة. تحضيره بسيط، ولا يتطلب سوى ضبط درجة الحرارة المناسبة. لكل 100 غرام من الزبدة، ستحتاج إلى بيضة واحدة وملعقتين كبيرتين من السكر. اخفق البيض والسكر حتى يتضاعف حجمهما أو يتضاعف ثلاث مرات، مع التسخين إلى 45 درجة مئوية (113 درجة فهرنهايت). يمكن أن تكون درجة الحرارة أقل قليلاً، ولكن لا ترفعها، وإلا سيتكتل البيض. في وعاء منفصل، سخّن الزبدة واخفقها حتى يصبح لونها أبيض. اخلط جميع المكونات معًا. قلّب جيدًا حتى تتكون كريمة زبدة هشة.
في فرنسا، الرائدة في فنون الطهي، تُصنع كريمة الزبدة باستخدام البيض والحليب الطازج، ولها اسم خاص بها: "شارلوت". أضيفي ملعقتين كبيرتين من الحليب إلى نفس مكونات الوصفة السابقة. ضعي السكر في قدر، ثم أضيفي الحليب، واتركيه حتى يغلي مع التحريك المستمر. في قدر آخر، اخفقي البيض خفقًا خفيفًا، ثم أضيفي الحليب الساخن ببطء وحذر. اتركي المزيج يغلي ثم اتركيه يبرد إلى درجة حرارة الغرفة، مع تحضير الزبدة كما في الوصفات السابقة. اخلطي جميع المكونات حتى يصبح المزيج كثيفًا.
تُعدّ كريمة الزبدة خيارًا رائعًا للتزيين، إذ تُتيح الحصول على تنوع في الملمس. فإذا زيّنتِ بها وهي لا تزال دافئة، ستحصلين على زخارف لامعة وبراقة، أما إذا زيّنتِ بها وهي باردة، فستحصلين على زخارف بارزة غير لامعة. غالبًا ما يتطلب تزيين الكيك استخدام كريمة زبدة بألوان مختلفة. تُعدّ ألوان الطعام وعصائر التوت وعصائر الخضار خيارات ممتازة.
تُعدّ الكعكة رمزاً للاحتفال وعنصراً بارزاً في أي مائدة. وبغض النظر عن نوع الكريمة المستخدمة - سواء كانت كاسترد أو مرينغ أو كريمة الزبدة - يجب تزيين الكعكة بشكلٍ جميل. وعندها فقط، ستصبح مصدر فخر الطاهي.











